Yahoo!

تفاهة صديقات (قصة قصيرة)

كتبهاNajma Star ، في 22 أبريل 2007 الساعة: 19:13 م

ابتسمَت ابتسامة عريضة سرعان ما تحولت إلى ضحكة و قهقهة عالية… وضعت أطراف اصابعها على شفتيها, و كأنها تريد ان تتوقف عن الضحك … و لكن رأيت أنها تضحك أكثر فأكثر.. فخيّل إلي أن أطراف اصابعها يساعدانها لتضحك أكثر فأكثر


واضلت الضحك و عيناها تلمعان و تبشران بأن دمعة ستنزل بعد لحظات … دمعة فرح… من يكره مثل هذه الدمعة… نظرت إليها و قلت في نفسي… لتنزلي يا دمعة… إنزلي على خدّيها إنزلي… لتضحك أكثر… و دائماً.
نظرت إليها كثيراً … فلم أستطع أن أحبس في داخلي إبتسامة عريضةو لكن سرعان ما توقفت عن الإبتسامة رغم أن ضحكها الجميل هذا يفتح لدى الإنسان شهية الضحك … فيضحك و يضحك و يفرح أيضاً … و لكن عندي و يتغير الحال… فعندما تضحك أمامي أحب أن أنظر إليها و هي تضحك و تبتسم. هي رفيقة ضبايا و زميلة أحلى ذكرياتي و أجمل أيام عمري, أحب ضحكها و فرحها… صديقتي هي. كثيراً ما أسرح في ضحكها و اتذكر أيامم الشقاوة و الطفولة البريئة, أتذكر أياماً غالية عزيزة عليا… قضيتها كلها معهاصديقتي.


رأيتها تضحك و كأني أراها تضحك لأول مره. ضحكت و ضحكت حتى نزلت خصلت من شعرها على جبينها و عيناها… فأصبحت تنقل يدها إلى شعرها تعيده إلى مكانه لكي لا يزعجها و يقطع عليها ضحكها… ثم أعادت يدها على شفتيها تتظاهر أني تساعدها لتمسك عنها الضحك… فمارأيت نفسي إلا و أبتسم لها ابتسامة عريضة و مثلها حولت الإبتسامة إلى ضحكة عالية و قهقهات متتالية … ضحكة خالطتها أو قاطعتها بإشارة من إصبعي إليها قائلة: هههه ضحكك ههه ضحكك مضحك ههه!


توقفت صديقتي عن الضحك… و نظرت إليّ نظرة لم أعهدها منها… و قالت بصوت مافيه نبرة الضحك و لا الإبتسام..: و لكنكِ لم تسأليني على ماذا كنت أضحك…! … فابتسمت لها مظهرة ٍ تعجبي و استغرابي لتغيّر علامات وجهها من السرور إلى هذا الحد من الجد و الحزم … أتساءل كيف يستطيع الإنسان أن يغيّر من وجهه هكذا… يكون في قمة الضحك و الفرح و قهقات متتالية و دمعة من كثر الضحك يوحي بأنها ستنزل… و لكن هوووووبا كل هذا يختفي فجأة… و يحل مكانه شد و جد… و حزم… و الله إنه لشيء عجيب… غريب … و لكن لم أبيّن إليها استغرابي… لكي لا تتغيّر و تصل إلى درجة الغضب, يكفينا الجد و الحزم… بعد الضحك.! … هززت إليها رأسي أي قولي ما ما عندك!


قالت بلهجة عجيبة, متعالية, متمردة و متغيّرة… : كنت أضحك على تفاهة قلتيها الآن… تفاهة ذكرتني بتفاهاتك السابقة الكثيرة!… نظرت إليها و انا متعجبة غير مصدقة لما سمعته أذنَـي… و لكنها واصلت كلامها و قالت: و كم من التفاهات قلتيها… و أنتِ تظنين أنك تقولين “عين العقل”.

أصابتني في قلبي… جرحتني فلم استطع أن اقول لها كلمة فما أدراني قد أقول تفاهة مرة أخرى… و ما أدراني فربما تضحك عليا للمرة الألف أو المليون ما أدراني… أطرقت قليلاً حتى لا أريها عينايَ التي لمعتا و أعلنتا نزول دمع حزين فنظرت إلى أظافري و اصابعني أريد أن تبلعني الدنيا و أنسى هذه اللحظة… و لكن تجلّدت و عزمت على أن أسألها أو أرد عليها برد ساخر يوحي بأني لا أبالي إن كنت أقول تفاهة أو أي شيء آخرقلت لها: ذكريني ببعض من تفاهاتي … فمن كثرها نسيتها… (و ابتمست لها)

قالت و كأنها تريد أن تزيد حزني… أتذكرين يوم (,,,)حين قلتِ (,,,)… كتمت ضحكي على ما قلتِ حتى لا أحرجك… و أتذكرين يوم كنا عند (…) حين تكلمتِ كثيراً زقلتِ (,,,) … كان منظرك مضحك جداً…و لقد ضحكت عليكِ كثيراً بعدما افترقنا… كانت تقول ما تقول و أنا ساهمة غير راضية بما أسمع و أرى…ـ

و ظلت تقول و تقول و تذكر لي ما فعلته و ما لم أفعله … و صرخت في وجهها: كفىكفى…! و واصلت كلامي بحدة أخف: الحمد لله الذي صدقتيني اليوم أكثر من أي يوم مضى
قمت من مكاني تاركة ورائي أيام الطفولة و أيام الشقاوة و كل شيء كل شيء عن ايامي الماضية… رجعت إلى بيتي و دخلت إلى غرفتي… و أقفلت على نفسي… و جلست على كرسي في وسط الغرفة… و نظرت حواليّ … نظرت إلى كل حائط وجدت أني علقت على كل حائظ صورة لصديقتي هذه … وو رأيت صوره و نحن صغار لازلنا نفتقد بعض الأسنان… و صورة نحتضن فيها بعضنا البعض …و صوره و نحن معاً مع بعض الأصدقاء … و صوره كبيره لها صديقتي …. أردت أن أبكي و أن أنزل على خدي بعض الدمع … علّي أزيح عن عينيّ بعضاً من رأت و علّي أنسى ….

دق هاتفي الصغير … ما هذا ؟؟؟ انها صديقتي تتصل… لابد أنها تريد أن تكمل مالم تكمله من كلامها الجارح … أردت أن أصرخ في وجهها… قلت في نفسي سأقول لها أني أكرههاوكادت وكادت أن تنزل دموعي و كادت أن تجعلني أن أبكي… و لكني لم أقل بل و لم أفعل شيئاً … نظرت غلى هاتفي … ضغطت على زر مـا … قلت نعم؟! ردت عليا قائلة: حبيبتي أنا آسفة لا أدري … انا آسفة… لن أعيدها أبداً … كانت تقول كلمة وتصمت و تقول كلمة أخرى لتستكمل …. لن أعيدها أبداً … إني كنت صادقة معك دائماً … أنا آسفة….

لم أعي ما أسمع … و لكني كنت معها بقربها … صديقتي … قلت لها بثقة: لا بأس ..لا بأس لا تتأسّفي … تعالي عندي اليوم …و لكن كوني صديقة صادقة صدوقة…. دائماً ….

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بدايات أدبية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “تفاهة صديقات (قصة قصيرة)”

  1. السلام عليكم اختي نجمة استار اشكرك على الزيارة ومعا من اجل التواصل وتحيا الصومال واتمنى لك التوفيق والنجاح وبدايات موفقة ان شاء الله تعالى وخلينا نتواصل معك ومع اخر ابداعاتك يااختي …وشكرا

  2. جميلة هذه القصة احتراماتي اختي

  3. موضوع جميل

  4. القصة حلوه بس ياريت تكون أطول شوي عشان يزيد الحماس

  5. يعني بس تسلم يدك ومشكورة ما قصرتي



اكتب تعليــقك